يا لهف (¬٢١٤) [نفسي وقعة أرضى] بها … والخيل تحصر والفحول تجول
حتى أريهم للوقائع صدمة … تتصدع الأرضون وهي تصول (¬٢١٥)
بيض وحمر قد تتابع نظمها … من نثرها كالجمر أو كاللّولو
فطر الفؤاد وشقت الكبد التي … ثبتت ونيل الحادثات نبيل
ما وقعة الحرب التي بركت على … أولاد عمّى والزمان يجول
طحنت رحاها قرب عيجا طحنة … ولمثل محنتها (¬٢١٦) الدموع تسيل
ومنها:
يا لهف نفسي والدّواهى جمّة … في أرض عيجا والرؤوس تميل
نعت بها الغربان حتى فصّلت … بين الأحبّة فالبكا موصول
طال اعتكاف القتل في أرجائها … فذكى لديها الحج لا التهليل
كانت بها البيض القصار كأنها … السّمر الطوال فأشكل التفصيل
قد طولت ألفاتها مذ دورت … ميماتها أسل شكاها الطول
وطغى الوغى فعلا لوقع سيوفهم … صوت يهول وللخيول صهول
وأدير فيهم للمنايا أكوس (¬٢١٧) … من قطرة منها يصرّع جيل
لكن أرضا قد نأت ولعلّ ما … كرم الفتى إلّا اعتراه أفول
لهفى على أولاد عمّى إذ مضوا … جزر السباع وشملهم مفلول
كانوا حياتي والبلاد بعيدة … ولهم محلّ بالحشا مأهول
طال اغترابي عنهمو فتفرّقوا … قبل الرجوع فليتني مقتول