وقوله:
إن كان طهر نجاسة حسبه … بالماء وهو حياة خلق يخلق
قدم (¬٢٣٧) الشهادة طهر حيث معتبرى … وبفضله يحيا القتيل ويرزق
وقوله:
يا قاصر الطرف ما يفتر عن حبب … إلا انجلت ضياء نقطة الخال
قد عاد كلّى ببعض الوجه منتحلا … ودام في تيه ما في الحسّ بليال
١٢٢ - إبراهيم بن فايد
(بفاء وهمزة) بن موسى بن عمر بن سعيد بن علّال (بفتح المهملة وتشديد اللام الأولى) ابن سعيد الزواوى (¬٢٣٨) السنجارى القسنطينى (¬٢٣٩) الدار؛ ولد سنة ستّ وتسعين وسبعمائة في جبل جرجرا، ثم انتقل إلى بجاية فقرأ بها القرآن فيما أظنّ واشتغل بها في الفقه على الشيخ أبى الحسن علي بن عثمان، ثم رحل إلى تونس فأخذ المنطق والفقه عن الشيخ أبى عبد الله الآتي، والفقه أيضا عن يعقوب الزغبى، والأصول عن عبد الواحد الغريانى، والفقه أيضا والتفسير عن القاضي أبى عبد الله القلشانى. ثم رجع إلى جبال بجاية فأخذ العربية عن الأستاذ عبد العال بن فراج ثم انتقل إلى قسنطينة فقطنها وأخذ بها الأصلين والمنطق عن الشيخ الحافظ لمذهب مالك أبى زيد عبد الرحمن الملقب بالباز، والمعاني والبيان عن الشاب الصالح شيخنا أبى عبد اللّه محمد البلينى (¬٢٤٠) الحكمي الأندلسي، ورد عليهم حاجا، و [أخذ] الأصلين والمنطق والمعاني والبيان والفقه وغالب العلوم المتداولة عن سيدي أبى عبد اللّه بن مرزوق عالم الغرب، قدم عليهم قسنطينة فأقام بها نحو ثمانية أشهر، ثم استمر يقرأ ويقرئ حتى برع في جميع هذه الفنون لا سيّما الفقه، وشرح ألفية ابن مالك في مجلدة،