وعرض عليه قاضى القضاة جلال الدين ابن السراج أن يقبل منه التفويض إليه فيما فوّض إليه السلطان. فقال: «أنا لا أعرف حكم الله»، فقال «يا سيدي: إذا قلت أنت ذلك فما نقول نحن؟ ألست مقلدا للشافعي؟»، فقال: «أنا مقلد له في العبادات»
واستمر منقطعا في بيته، مقبلا على خاصة نفسه، إلى أن توفى في القاهرة [يوم (¬٣٨٩) رابع عشر ربيع الآخر سنة ٨٣٤]
وكان يدعو-فيما أخبرني ولده بدر الدين غير مرة-لشيخ الاسلام ابن حجر كثيرا ويقول: «أنا أقدم حياته على حياته، فبحياته ينتفع المسلمون».
أجاز لي وسمعت عليه من سيرة ابن هشام.
١٦٩ - [إسماعيل] (¬٣٩٠) بن عبد الخالق بن عبد المحيى بن عبد الخالق
، مجد الدين بن الشيخ الإمام العالم سراج الدين بن محيي الدين بن سراج الدين السيوطي الشافعي، أخو أحمد المتقدم (¬٣٩١)، الصوفي بخانقاه (¬٣٩٢) بيبرس، نزيل الناصرية (¬٣٩٣) بين القصرين.
ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة (¬٣٩٤) تقريبا [بالقاهرة]، وتوفى يوم الجمعة ثاني محرم سنة تسع (¬٣٩٥) وثلاثين وثماني مائة بمنزله من الناصرية من القاهرة.