وكساه من حلل الجمال ملاءة … والله أعطاه القبول عناية
لتوكل منه على علّامة … قد كان يلقى الضيف من أمياله
لضيافة فذهبت من ماله … حتى يؤاكله بحرّ مقاله
وسما طه طول المدى بسؤاله … لله قد أجرى ليوم قيامه
***
هذا هو المعصوم من كيد العدى … لما أتى ذاك الشّقى متمردا
ورماه في لهب غدى متوقدا … فأتى الأمين لنحوه متوددا
فأجابه هذا الفتى بكلامه … لي خالق، أنا عبده وخليله
في حبّه حالي حلى تكميله … أما إليك فلا أرى تحويله
قال الخليل معزه وكفيله … يا نار نمرود ابردى بسلامه
فالأنبياء حقيقة من نسله … وكذا الفتوة وقد عدت من فعله
ودعا ببعث محمد من نجله … والملة السمحا سمت من سبله
، ولها هدينا من علا أنعامه،
***