اجتمعت به يوم الثلاثاء سادس رمضان ٨٣٨ هـ على باب منزله جوار زاوية العراقي بمدينة أبيار (¬١) فرأيته شكلا حسنا وذاتا لطيفة وعنده كرم نفس، وشهامة وشجاعة، وعقل وتؤدة، وصدق وتواضع. أنشدنا من لفظه لنفسه مضمنا البيت الأخير: [الكامل]
أنا في الوغى ليث العريكة والذي … يوم النزال مجندل الأقران
ويصيح طير الجو عند تمايلي … هذا الذي بحسامه أقراني
حتى هززن البيض أصناف القنا … بسنان لحظ فاتك وأسنان
فأخذن روحي في المجال غنيمة … وتركنني علقا أعض بناني
فجعلت أنشد والهوى غلب الهوى … وحياه رمحي والأغر حصاني
ما كنت أحسب قبل معترك الهوى … إن الأسود قوانص الغزلان
وكذلك مضمنا: [مجزوء الرمل]
سما يحفظ مودتي … يا نفس وهي أليتي
ما رمت سلوة في الهوى … ولقد عقدت وحلت
بانت سعاد عن الربا … فخلت وعنك تخلت
فوقفت في آثارها … أبكي الدما من مقلتي
وأصيح في حرماتها … يا للذمام وذمتي
ما في الديار مجاوب … إلا الصدا لمصوت
ناديت أين أحبتي … فأجاب أين أحبتي
وورد إلى أبيار امرأة يقال لها خديجة-بنت دنيا-فأنشد فيها الشعراء، منهم:
شمس الدين بن المغيربي، وقال ابن ندا هذا، وضمن أوائل الأبيات اسمها وشهرتها.
[الكامل]