عن أخيه الشيخ سعد الدين، وعن الشهاب الإبشيطي، والشيخ عبد السلام (¬١) البغدادي وغيرهم، والأصول عن أخيه والشيخ عبد السلام (¬١)، والفقه والمعاني والبيان عن أخيه.
وشارك في الفنون ووصف بالبراعة، ونظم ونثر، وعرف بين الأدباء، وأثنى على شعره حافظ العصر وغيره، وناب في القضاء عن أخيه.
أنشدني من شعره كثيرا، منه ما أنشدناه في أواخر ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمائة في منزله من الجبانة قرب المؤيدية في عودية:
عودية تلبس العودي قلت لها: … خافي الإله وراعي حال مجهودي
فلحظك السيف ظبا … (¬٢) … وما كفاك ذاك إلى إن جئت بالعود
وكذلك يخاطب زوجته، ويشير إلى المقام الناصري محمد ولد مولانا السلطان الملك الظاهر جقمق عز نصره:
ولما أبت عري القرى خوف ضيعه … وقالت يد الأشراف تفضي إلى الفقر
فقلت لها: قد صرت في ظل مالك … آمنت به ما دمت في كهفه فقري
[مات بالقدس ليلة السبت رابع ذي الحجة سنة ست وخمسين] (¬٣)
٢٨٥ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو ذر، زين الدين المصري
الحنبلي المعروف بالزركشي. الإمام العالم ابن الشيخ الإمام العلامة شمس الدين
نزيل خانقاه شيخون (¬٤)، ومدرس الحنابلة بالأشرفية المستجدة بالحريريين من القاهرة.
كان أبوه بارعا في صناعة الزركش مع العلم الكثير، والتصانيف المفيدة. اشتهر شرحه للخرقي، وانتفع به الناس.