قلت: من عسل ترى ريقك … قال: تدرى ريق من عسل
قلت: من هو: قال لي يا عاقل … الذي لأجفانى قد كسل
قلت: يا قلبي الشقي المتعوب … قال: ودعني أشقى ودعني أتعب
قلت: تغلب في الهوى ما عوقل … قال: ودعني في هواه نغلب
قلت: عشقو صعب يا قلبي … قال: سلوى عن هواه أصعب
فليت سهم اللحظ يعبث بي … قال لي: حسك بي تكون تجهل
قلت جانى مقتلى قال لي: … وهو ما يقصد سوى المقتل
النقيش أسمى وذا نظمى … في الأدب سكر حلو رايق
ليس تجد في ذا الوجود مثلو … وأنا في ذا المقال صادق
والمليح لما قصد هجره … صرت أقول في المطلع اللائق
من نحبو جار على ضعفي … نصطبر والصبر لي أجمل
وإن لم أتصبر عليه وإلا … قال: إيش في يد ما نعمل
مرض نقيش هذا بعد لقائي له بيسير مرضا، احتاج في علاجه إلى لزوم المكث داخل الحمام، ثم انقطع عنى خبره وكأنه مات (¬١).
٣٦٣ - علىّ بن إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلى،
المؤذن بجامع الحنابلة بها.
ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة (¬٢).
[ومات في العشر الأخير من ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثمانمائة ببعلبك، ثم رأيت بخط النجم: أن موته كان بدمشق فجأة يوم الثلاثاء العشرين من ذي الحجة، ودفن بتربة الشيخ رسلان] (¬٣).