وأنشدني كذلك له [في] التاريخ ولم يسمع أحد:
أنا بالصبابة قد جعلت تلذذى … إن لم أمت بصبابتى فمن الذي
يا نفس إن لم تصبرى في حبه … لجوى القطيعة فانفذى لا تنفذى
[الرجز]:
رجز البحور أتى إليك مكملا … في مدح من للخلق أضحى مرسلا
مولى تسامى قدره وفخاره … حتى علا فوق السموات العلا
ولقد دنى في قربه من ربه … ولقد تدلى عنده وتدلّلا
واللّه قد أوحى إليه وحيه … وبمدحه نزل الكتاب مفصّلا
واللّه أعظم قدره لا غرو أن … كان الحبيب معظما ومبجلا
واللّه شرفنا برفعة قدره … وتشرفت بقدومه وحش الفلا
يعزى الفخار لفخره ولقدره … وبحسنه أضحى الجمال مجمّلا
لو أن كل الحسن يكمل صورة … ورآه كان مكبّرا ومهللا
سبحان من أعطاه ما لم يعطه … كل الخلائق آخرين وأولا
وبراه رب العرش أكمل خلقه … فالخلق والخلق العظيم تكملا
ما أمّه ذو فاقة إلا أفا … ض ووجهه بعطائه متهللا
إن قلت ظلله الغمام أقول بل … كان الغمام بظلّه متظلّلا
أنا مادح لجماله وجميله … وإذا دعيت لغير ذلك قلت لا
لم أمتدح ما دمت غير صفاته … من فكرتى ولعلنى أن أقبلا
وعسى أسير بذاك تحت لوائه … وأكون في دار النعيم محولا
ما للمحلّى غير فيض نواله … غيث يسيح براحتيه مجللا
صلّى عليه اللّه ﷻ … ما جن ليل في الوجود وما انجلا (¬١)
هكذا أنشدنا هذا الشعر، فقلت له: هذا من الكامل، وأنت قد اشترطت أن تنظم في كل بحر من ذلك البحر، وقال لعطائه مهللا وهي مرفوعة، فوعد أنه سيغير ذلك ويجعله رجزا.