ففعلوا، ثم توصلت إلى شيخ (¬١) فكلمته في أشياء تعجبه إلى أن أضحكته، فلما علمت أنه انبسط قلت: ما حال هذا الشيخ الذي عندكم، فقال: اسكت. فقلت: يا مولاي أنا أبحث معه وأغلبه، فقال: أنت! فقلت: نعم إذا أذن له مولانا. وكان شيخ يحب مباحثة الفقهاء عنده وينبسط بذلك، وكان عنده فهم لغالب ما يقال، فقال: افعل. فحضرت معهم في الوقت الذي يجتمعون فيه وقد لبست الفرجية وكوّرت العمامة، فنظر إلىّ ذلك الشيخ وقال علىّ شيطان، فقلت: اسكت وخل عنك الإساءة وتكلم معي في العلم إن كنت من أهله، فقال: أنت تتكلم في العلم؟! فقلت: نعم، أبحث معك في عشرة علوم.
فشرع يستنكر ذلك، فقال شيخ: ابحث معه. فقال: عد العشرة العلوم التي قلت عنها.
فقلت: النحو والتصريف. وعددت له حتى بلغت سبعة وعجزت عن البقية، فقلت:
والتحقيق، والتوفيق، والترقيق. فقال: شيطان، هذه علوم؟ فقلت: نعم، هذه علوم وأبحث معك فيها الآن. فقال له شيخ: ابحث معه إن كنت تبحث، فاستشاط وخلى المجلس، وقام ولم يعاود. وقال رجل من البلد: الشك منى. فأخذت جعل القضاة. [وسافر نحو بلاد الروم فمات هناك في حدود سنة خمس وأربعين وثمانمائة، ﵀] (¬٢).
٤٠٠ - علي بن يوسف بن مكتوم بن ثابت بن ربيع بن محمد الشيباني
- بالمعجمة- الرحبي الشافعي، نزيل حماة.
ولد بعد سنة ستين وسبعمائة تقريبا. [ومات في سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين وثمانمائة] (¬٣).
٤٠١ - علي بن يوسف بن أبي البركات موسى بن محمد
ابن العالم الأصيل نور الدين أبو الحسن، العلامة قاضى القضاة جمال الدين بن الملطىّ الخيربرتى (¬٤) الحلبي الحنفي.
ولد ..... (¬٥).