وفي ليلة السبت ثاني ربيع الآخر، توفي شيخنا العلاّمة، المحدّث، المسند، قاضي القضاة، نظام الدين أبو حفص:
• عمر (¬١) بن العلاّمة قاضي القضاة، تقي الدين أبي إسماعيل إبراهيم ابن العلاّمة شمس الدّين/أبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسيّ الحنبليّ. ولي قضا غزة، فكان أول حنبليّ ولي القضا بها. وناب في القضا بدمشق مدّة، ثم وليها استقلالا.
ووعظ بمصر والشّام، وحدّث بهما، وبغيرهما. ودفن بالرّوضة بسفح جبل قاسيون، عند أسلافه. وكانت جنازته حافلة، رحمه الله تعالى.
في أول جمادى الأولى، ولي السلطان الملك الظاهر تمربغا (¬٢) الرومي، ومكث نحو شهرين وخلع وأرسل إلى دمياط ثم نقل إلى الإسكندرية.
وفي سادس رجب منها، استقر في السّلطنة، السّلطان الملك الأشرف أبي النصر قايتباي (¬٣)، ومن وفاة السّلطان الملك الظاهر خشقدم، إلى ولاية هذا، قايتباي، نحو أربعة أشهر خلع فيها السلطان تمربغا والسلطان يلباي (¬٤) والسلطان خير بك (¬٥) وغيرهم، وجرت أمور يطول ذكرها في هذا المختصر، وقد أوضحت ذلك كلّه في تاريخي الكبير، فراجعه فإنّه مهم.
وفي أواخر شهر رمضان منها، توفي الشّيخ المسند، شهاب الدين:
• أحمد (¬٦) بن محمد بن محمد بن الشّريفة الحريريّ، بمنزله تجاه الجامع المظفّري،