الثّنا عليه وعظم التأسّف لفقده. وكان محبا للعلماء، والفقراء، والصّلحاء، محسنا إليهم. وهو أوّل من أنشأ مطبخ الجشيشة (¬١)، بباب البريد. ثم وقف عليه أهل الخير، وأوقف جهاته كلّها على بر وجعل النظر في وقفه، للشّيخ العلاّمة نجم الدين ابن قاضي عجلون، ثم لأخيه القاضي زين الدين عبد الرحمن، ثم لأخيه الشّيخ العلاّمة تقي الدين، على الترتيب، رحمه الله تعالى.
وفي خامس عشره، ورد مرسوم السّلطان بطلب نايب الشّام أزبك الظاهري (¬٢) إلى القاهرة. وقد عيّنت له الإمرة الكبرى بها. وأعيد برد بك البشمقدار (¬٣) الظاهريّ، إلى نيابة دمشق، عوضا عنه. ونقل أينال (¬٤) الأشقر الظّاهريّ، من نيابة طرابلس، إلى نيابة حلب، عوضا عن برد بك.
وورد مرسوم أيضا، بطلب تمر الظاهري (¬٥) حاجب الحجاب بالقاهرة. وكان مقيما بدمشق، من حين عوده من التجريدة المجهزة لابن دلّغادر (¬٦). فشرع هو وأزبك في التّجهّز، وسرّ الخلق/بعزل الأمير أزبك عن نيابة الشّام.
وفي ليلة ثامن عشره، توفي الخواجا شهاب الدين:
• أحمد (¬٧) بن الصّابونيّ بقلعة دمشق، وكان معتقلا عليه بها ثلاثة أشهر وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بالجامع (¬٨) الذي أنشأه خارج باب الجابية. وباشر عن ولده القاضي علاء الدين، العرض، والإمضا، والتقرير بدمشق لغيبة ولده