جمادى الأولى: فيه كمل عمارة سقف الجملون الثّالث القبليّ، من جهة الغرب بالجامع الأمويّ/من مال السّلطان نصره الله، وهو صنعة أحمد بن عبّاس ورفاقه صبيان ابن العطار.
وفي يوم الجمعة سادسه، توفي الشّيخ العلاّمة المفتي علاء الدين:
• عليّ (¬١) بن سليمان المرداويّ الحنبليّ. قدم دمشق وتفقّه بالشّيخ تقي الدين ابن قندس، وبرع في الفنون وأفتى ودرس، وأفاد وناب في القضاء بدمشق، فسار فيه سيرة حسنة، مع الدين المتين والتواضع وحسن الخلق، والانجماع عن الناس، والإقبال على العلم، وصنف (¬٢) كتابا سمّاه: «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف»، أجاد فيه، وكانت وفاته بمنزله بالقرب من مدرسة أبي عمر، وصلّي عليه بالجامع المظفّري. وكانت جنازته حافلة رحمه الله تعالى. وكان عالما ديّنا، ومات بعسر البول ﵀، ودفن بصالحية دمشق.
وفي يوم الثلاثا عاشره، وصل إلى دمشق دوادار السلطان الكبير، ومعه تنبك قرا (¬٣) أمير ماية مقدم ألف، ومعه برسباي (¬٤) قرا حاجب الحجاب بالقاهرة ومعهم مماليك السّلطان وخاصكيّه، ومشايخ جبل نابلس، وهم حرب وابن الجيوسي (¬٥)، وغيرهم من عربان مصر، وخلق كثيرة، وذلك لأجل التجريدة على أمير العرب سيف، وكان نهارا مشهودا، نصرهم الله.
وفي يوم الأحد بعد الظّهر خامس عشره، رحل الجميع من دمشق متوجهين إلى بلاد الشمال، بعد أن خلع الدّوادار الكبير على مباشرين الشّام، وغيرهم.
وفيه شرع في ترخيم ما أحرقته النار من الجامع الأموي، من مال السّلطان