شعبان: وفي يوم الجمعة السادس من شهر تاريخه، وصل إلى دمشق من القاهرة قاضي القضاة محب الدين بن القصيف، الحنفي المعزول، أسبغ الله ظلاله، والشيخ العلاّمة أقضى القضاة، سراج الدين ابن الصيرفي الشافعي، أيده الله، والشيخ العلاّمة أقضى القضاة، فخر الدين (¬١) الحموي، الشافعي، أيده الله، وكانوا سافروا من دمشق إلى القاهرة/بسبب ما وقع لهم مع قاضي القضاة، عماد الدين إسماعيل الحنفي، المنزولي (¬٢)، من أمر نظر جامع تنكز (¬٣)، وما اختلق عليهم الأعادي، فعند ذلك لما وصلوا إلى القاهرة، حصل لهم الإكرام من السلطان نصره الله، وأنعم على قاضي القضاة محب الدين بن القصيف الحنفي، بوظيفة نظر مدرسة القصاعين (¬٤) وتدريسها، عوضا عن الشيخ العلاّمة قاسم الحنفي، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الأحد الثامن منه، توفي الشيخ الإمام العالم الفاضل:
• تقي الدين (¬٥) ابن برهان الدين المغربي، الحكيم رئيس الأطباء بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير. وكان له فضيلة تامة، وكان اشتغل في أول أمره، على مذهب الإمام الشافعي ﵁، وحفظ كتاب المنهاج في الفقه للنووي (¬٦)، ثم رجع واشتغل على مذهب الإمام مالك ﵁. وحفظ مختصر الشيخ خليل في الفقه، ثم اشتغل بعد موت والده طبيبا، وبرع وصار يعالج الأكابر، وكان من جملة من يعالجهم، ملك الأمراء بدمشق قجماس، حصل له ضعف في بدنه، فعالجه إلى أن