وفي يوم الاثنين ثامن عشره، توفي:
• جانم الأمير الكبير بدمشق، وكان له فضيلة، وكان يكتب كتابة عظيمة، رحمه الله تعالى.
وفيه جاء إلى دمشق جراد عظيم، فنسأل الله اللطف.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس ثالث عشره، توفي سيدي الأمير أبو بكر (¬١) ابن الأمير صارم الدين بن منجك، وكان بين وفاته، ووالده أربعة أشهر. وكان سافر إلى القاهرة، وألبسه السلطان عوض والده، فدخل إلى دمشق بخلعة، وقعد أيام ومرض ﵀.
/وفي يوم الأربعا سادس عشرينه، توفي الخواجا شهاب الدين:
• أحمد بن حصن، ودفن بمقبرة باب الصغير بدمشق. وكان كثير الصدقات، والمعروف، وكان يكثر الصّدقة في السر، ويعطي لمن يعمّر الرّصفان (¬٢)، والقناطر، والسّبل (¬٢) وغيرها. ويقول له: لا تذكرني لأحد، رحمه الله تعالى.
[تمرد المماليك بالقاهرة على برسباي]
وفيه ورد الخبر إلى دمشق، بأنّ القاهرة حصل فيها انزعاج وخوف، وسبب ذلك، أنّ مملوكا جاء إلى رجل من التجار، يشتري منه ثوب أبيض موصلّي (¬٣).
فسأله عن مشتراه، فذكر التاجر أنّ مشتراه عشره أشرفية، فقال له المملوك: خذلك خمسة أشرفية، وإلاّ آخذه، فعيّط التاجر، فأخذ المملوك عود حطب، وضرب التاجر على وجهه، فراح التاجر إلى بيت الأمير برسباي (¬٤) قرا، رأس نوبة النوب (¬٥)، وشكا على المملوك، فطلبه الأمير برسباي قرا، فراح المملوك احتمى بالجلبان (¬٦) المماليك،