استمروا في حلب، واستمروا على قلعة (أدنة) نحو أربعة أشهر، وأخذوها وغنموا منها سلاحا وأموالا، والله تعالى يلطف بعباده.
/صفر: وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه، دخل إلى دمشق الأمير أزبك، أمير كبير بمصر باش العساكر، وتقدمه الأمراء ومماليك السلطان، وتوجهوا إلى القاهرة لأجل تربيع (¬١) الخيل وغير ذلك، وتركوا أثقالهم بحلب لأجل العود إلى التجريدة. والله تعالى يلطف بالمسلمين.
ربيع الأول: في يوم الخميس، خامس عشرينه، وقع زيادة في الأنهر بدمشق، حتى عمّت المرجة، والميدان، وبين النهرين (¬٢)، وتحت القلعة، ودخلت الأسواق، ووصلت إلى العمارة الأخناي (¬٣) ولولا لطف الله تعالى غرق أماكن كثيرة.
وفي يوم السبت سابع عشرينه، وقف ملك الأمراء قانصوه اليحياوي تحت قلعة دمشق، وأمر بهدم الأخصاص (¬٤) التي بها، والحوانيت التي بوسطها، ودكاكين السوقة وغيرها. فهدمت وصارت فسحة كبيرة.
ربيع الآخرة: وفي يوم الثلاثا، رابع عشره، توفي الشيخ الإمام العالم العلاّمة:
• عز الدين (¬٥) ابن الحمراء الحنفي، مفتي الحنفية بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى.
/وفي يوم الاثنين ثالث عشره، توفي بالقاهرة قاضي القضاة:
• قطب الدين الخيضري، الشافعي، ودفن بها رحمه الله تعالى.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس رابع عشرينه، توفي الشيخ الفاضل، شرف الدين:
• قاسم (¬٦) الحنفي الشهير بابن قراكز، المؤذن بالجامع الأموي، ودفن بتربة