القضاة نجم الدين الحنبلي، وكان طلب قبل ذلك إلى القاهرة، فحصل له من السلطان الإقبال، وخلع عليه خلعة سنيّة، وتلقاه نايب الشام قانصوه اليحياوي، والقضاة وأركان الدولة، وكان نهارا مشهودا. نسأل الله تعالى اللطف بالمسلمين.
الحجة: وفي سابعه، وصل إلى دمشق من القاهرة، خاصكي يدعى تنم الخازندار، وعلى يده مراسيم بأمور مفرقة (¬١)، منها رفع الشيخ العلاّمة سراج الدين ابن الصيرفي (¬٢)، خطيب الجامع الأموي إلى القلعة، بسبب تركة الأمير مسند (¬٣) لكونه وصيا عليها، فرفع إلى القلعة في يوم تاريخه. ورفع إلى القلعة، الشيخ العلاّمة، السيد كمال الدين بن السيد (¬٤) حمزة، لكونه متكلما على تركة أقضى القضاة، محب الدين ابن قاضي عجلون، ثم ضمن على الشيخ سراج الدين، وخرج من القلعة، واستمر السيد في القلعة، فرّج الله عنه، ولطف بالمسلمين.
[المماليك يهاجمون الناس بجامع المزة]
/ - وفي يوم الجمعة عشرينه، أرسل أركماس (¬٥) دوادار السلطان بدمشق، إلى أهل المزة مماليكا له، ملبّسة بالسلاح الكامل، إلى جامع المزة (¬٦) والخطيب على المنبر، فدخلوا بالأمتعة على الحصر، وهم شاهرون السيوف، فمسكوا جماعة من أهل المزة فضربهم بالمقارع، وأرمى (¬٧) عليهم أموالا كثيرة، وذلك لأنهم لم يطيعوه، وليس له عليهم غير نصف خراجها ونصف عشرها، قاتله الله، فعند ذلك أرسل إليه الشيخ