• سودون الطويل (¬١)، أحد المقدمين الألوف بالشام. وكان ملازما للصلاة بالجامع الأموي صايم الدهر، وكان إذا غضب على أحد من جماعته أو من الفلاحين ضربه حتى يموت، وكان شجاعا وله فضيلة، واشتغال بأصول الدين. يرحمه الله تعالى، ودفن بباب الصغير، جوار سيدنا معاوية (¬٢) ﵁.
[مقتل شيخ الجيدور]
وفي يوم الثلاثا حادي عشرينه، ضربت رقبة دياب شيخ (¬٣) الحارّة، وشيخ الجيدور (¬٤) بدمشق. وسبب ذلك أنّه عصى على نايب الشام قانصوه اليحياوي، وقتل مماليكه، وكسر عسكره مرارا. فمسكه أمير العرب (¬٥) جانبيه، ودخل به إلى دمشق مصلوبا، على جمل ومعه العسكر الشامي، وأركان الدولة، وكان له نهار مشهود.
/شوال: في يوم السبت عشرينه، دخل إلى دمشق قانصوه (¬٦) تفاح الخاصكي، وفي خدمته عشره خاصكية، متوجها إلى تهنية سلطان الشرق والعراق، السلطان رستم (¬٧) باك، المتولّي السلطنة عوضا عن المرحوم يعقوب باك بن حسن باك. وسبب موت يعقوب باك، أنّ صبيا من أولاد الملوك، جاء يطلب إقطاعا من السلطان يعقوب باك، فطلب منه الفاحشة (¬٨)، فشكاه الصبيّ إلى أم السلطان، فنهته عن ذلك، فضرب السلطان والدته، وهو سكران ثمل فقتلها. فسمع أخوه بذلك، فجاء إلى أخيه السلطان يعقوب، فضربه فقتله، فسمع العسكر بذلك، فجاؤوا إلى أخي السلطان فقتلوه، ثم اقتتلوا حتى فنيت منهم الملوك. فعند ذلك اختار العسكر، لرستم باك