عنهم، ومنها عزل الوالي الذي ولاه أركماس عليهم، وكان الوالي خصيّا عبدا، لابن (¬١) القونصي، وكان جدد مظالم عظيمة مهولة، وبلص (¬٢) لدوادار السلطان منهم أموالا كثيرة، ومنها أنّ أهل الصالحية، قتلوا شخصا من أعوان الوالي، فعمل عليهم نايب الشام قانصوه اليحياوي، لأجل قتله صلحة خمسمائة دينار لنفسه. فاجتمعوا ووقفوا لقاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور الشافعي، فمنع النايب من ذلك، وغوّش عليه في دار العدل، ولم يمكنه أن يأخذ منهم الدرهم الفرد، كان الله له، وعامله باللطف.
وفي سابع عشره وصل إلى دمشق من القاهرة، محب الدين سلامة الأسلمي (¬٣) كاتب السر بدمشق، ولبس خلعة الاستمرار في كتابة السر، وركب معه أركان الدولة والقضاة، ونزل بالأمس تربة (¬٤) تنم لسلام الناس عليه، وقاسا بالقاهرة من المشاقّ والحبس، والترسيم ما لا يوصف، بعد مكثه في ذلك بالقاهرة، ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.
/وفي هذا الشهر، وقع سيل عظيم بدمشق، ووقع في ضواحيها من الثلج العظيم الكثير ما لا يوصف، وصادف ذلك أول نيسان، وذكر المشايخ أنّهم لم يروا ثلجا في نيسان بدمشق، فسبحان الفعّال لما يريد.
وفي رابع عشره، تولى قاضي القضاة محب الدين بن القصيف الحنفي، وظيفة القضا بدمشق، عوضا عن القاضي برهان الدين بن القطب، عامله الله باللطف.
وفي يوم الخميس سابع عشرينه توفي الشيخ الصالح، العابد، الزاهد، المكاشف:
• خليل الحبراصي، الشافعي. كان مقيما بقرية عربيل (¬٥)، وتوفي بها. وكان