و (طبقات الفقهاء الشافعية). وله (التاريخ) وغير ذلك. رحمه الله تعالى.
وفي سادس عشرين ذي الحجّة منها. توفّي ملك الشّرق.
• شاه (¬١) رخ بن الملعون تيمور لنك. وسيرته أحسن من سيرة أبيه. وكان فيه الميل إلى العلم والعدل. وعساكره كثيرة جدا أكثر من عساكر أبيه، ومملكته متّسعة.
قابل الله أباه بما فعل. فإن أباه اللّنك (¬٢) الخارجي، هلك في سابع شعبان، سنة سبع وثمانمئة، بعلّة الإسهال القولنجيّ، وله تسع وسبعون سنة. وكان نصفه بطّالا، أباد البلاد والعباد وأكثر في الأرض الفساد. ولم يكن له في عراق العجم منازع، ثم ملك عراق العرب، ودخل البلاد الشّاميّة، فملكها إلاّ اليسير منها، ودخل دمشق في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانمئة، ثم دخل الرّوم فحارب المسلمين بها،/وترك الفرنج، ودخل إلى الهند قبل ذلك، فحارب المسلمين بها، وترك الكفّار، وعزم في آخر عمره، على الدخول إلى الصّين، فمضى في الشتاء فهلك من عسكره أمم لا يحصون، فرجع إلى سمرقند. فأخذه أسر (¬٣) البول فتمادى به حتى هلك بالقولنج.
وأراح الله منه البلاد والعباد. وقد بسطت حوادثه في تاريخي (¬٤) الكبير، فراجعه.
وفي هذه السنة، توفّي الشّيخ الإمام العلاّمة المحدث أقضى القضاة:
• تقي الدين (¬٥) أبو بكر بن علي بن محمد، ابن الحريريّ، الشافعيّ. أحد نوّاب الحكم بدمشق. أقرأ الحديث، ولازم قراءته، رحمه الله تعالى.
٨٥٢ هـ - ١٤٤٧ م سنة اثنتين وخمسين وثمانمئة:
وفي ليلة الخميس خامس عشر المحرم منها، توفي بالقاهرة الشيخ العلامة: