سكندرية ستون ألف دينار، وما هو على المراكب عشرة آلاف دينار، وما هو على اليهود والنصارى، ثلاثون ألف دينار، لتتمة ذلك خمسمائة ألف دينار. وفرضت على الناس بالتراسيم (¬١) والحبوس (¬٢)، والخلق في شدة كبيرة، نسأل الله اللطف.
ثم في ثامنه، طلع القاضي الشافعي، شيخ الإسلام برهان الدين بن أبي شريف للقلعة، لأجل الخطبة بالسلطان، فكبّر الأعوام من باب الأشرفية، إلى الرميلة، وهم يستغيثون عليه/ما يحل. الله أكبر.
ثم دخل القلعة، وخطب بالسلطان، ولمّح في خطبته، وبكى، واستغاث، ثم نزل وصلّى. فخلع السلطان على أمير كبير قيت الرجبي، خلعة الأنظار، فنزل بها من القلعة، فكبّر الأعوام عليه لأجل أخذه من الأملاك، العشرة أشهر، ورجموه بباب زويلة، فتخلص منهم وعاد إلى منزله. جهّز لهم المماليك والغلمان، فكسروا الدكاكين، ونهبوا الأسواق، وأحرقوا بعض أماكن، ثم مسك الوالي بعد العشاء، جماعة من الذين نهبوا، وغيرهم، فوسّطهم في الأسواق، والناس في أمر مريج وشدة زايدة (¬٣)، وقنتوا في الجوامع والمساجد.
ثم في يوم الأحد عاشره، طلب القضاة الأربع، وعتب عليهم لأجل دعاء الخطباء على المنابر، فاعتذروا له.
وفي ثاني عشره، رسم السلطان بالقبض على قتلة العادل، وهم: الأمير مسرباي الدوادار الكبير، ورزمك الأعور أمير عشرة، وجاني بك الشامي، وخير بك اللاّمي الكاشف، وقيّدوا. وولاّ الأمير أزدمر دوادارا كبيرا. وولاّ الأمير خير بك، حاجب الحجاب بالقاهرة، وخلع عليهما، ونادا بالأخذ من الأملاك، سبعة أشهر فقط، وأن يعاد النّهب (¬٤) /وخلع على طقطباي (¬٥)، أخي كرتباي الأحمر