المجلس خفيفا، وقدموا الشيخ برهان الدين الدميري (¬١)، ليلبس خلعة وظيفة قضاء المالكية، فتوقف السلطان في ذلك، ثم طلبوا القاضي عفيف الدين الهاشمي، المالكي فامتنع، وخدم.
ثم في يوم الخميس ثامنه، فوّض قضاء المالكية، لمولانا قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم الدميري، المالكي، وركب معه القضاة الثلاثة: الشافعي شيخ الإسلام، برهان الدين ابن أبي شريف المقدسي، والحنفي شيخ الإسلام، عبد البر بن الشحنة،/والحنبلي قاضي القضاة، شهاب الدين الششيني، ودخل الصالحية، وفوّض لجميع النواب على عادتهم. وكان له نهار مشهود.
وفي تاسع عشره توفي الشريف:
• قاسم بن منجك (¬٢) بدمشق.
وفي سادس عشره، عرض السلطان العسكر بالقاهرة واحدا واحدا.
وأوصاهم، وحذّرهم، وخوّفهم، ومنّاهم. وكان نهار الجمعة. ولم يكمل العرض.
ثم في يوم السبت سابع عشره، كمل العرض، وقبض على جمع كثير من الأمراء، منهم الأمير قانصوه الفاجر مقدّم ألف، ومنهم أسنباي (¬٣) الحاجب الثاني، ومنهم الأيجّ، وأمراء أربعينات، وعشراوات، وعزل طومان الوالي، واستقر عوضه الأمير علاّن.
ثم في ليلة السبت رابع عشريه، ركب العساكر بالقاهرة، وسبب ذلك أن الأمراء المختفين (¬٤) وهم: مسرباي الدوادار الكبير، والغزالي، وجاني بك الشامي، وجمع معهم، ركبوا ليلا بالعدة الكاملة، وجاؤوا باب القلعة، وأرادوا أخذها، فلم يقدروا عليها ليلا. فلما قرب طلوع النهار اختفوا في البلد، فأصبح أمير كبير قيت