خمر، ولا لواط. وكان أنسب الأتراك في زمانه، رحمه الله تعالى.
وفي رابع عشره رافع للخلق أجمعين، رجل يدعى صلاح الدين ابن الجنيد (¬١)، فضرب بالمقارع/وأشهر وأراد أن يجعل على أهل مصر كلّ رأس دينار، والكبار كل واحد بحسبه، وكتب القوائم بذلك. فضجّ الناس لذلك، ووضع في المقشرة (¬٢).
وفي سابع عشره، ولي القاضي زين الدين عبد القادر القصروي، نظر الجوالي بالقاهرة، مضافا ذلك لما بيده من نظر الكسوة، وخلع عليه، وركب معه غالب المباشرين.
وفي هذا الشهر وصل الخبر إلى القاهرة، بأنه وقع بين سلطان مكة هزّاع بن محمد بن بركات، وبين أخيه بركات مقتلة (¬٣) عظيمة، وقتل خلائق بالحرم، وانكسر بركات، وانتصر عليه هزاعا، وكانت وقعة عظيمة، وحصل للرعية منها غاية الضرر، وبالله المستعان.
وفي ثامن عشريه، رفعوا زين الدين صيرفي، في جدة، فضربه السلطان بالمقارع وحبس.
وفي تاسع عشريه، ضرب صلاح الدين ابن الجنيد المتقدم ذكره، قبل ذلك.
ضرب بالمقارع، وقطع لسانه، بحضرة السلطان، وأشهر على جمل على لعبه، ووضع في المقشرة ليكحل، وهو الذي أراد أن يجعل على أهل مصر، كل رأس دينار، وعلى الكبار كل واحد على قدر ماله، وكتب قوايم ذكر فيها البردارية (¬٤) جميعهم، ورؤوس النوب جميعهم، وغالب مباشرين القاهرة، فقابله الله على ذلك.
/شعبان: مستهله الأربعاء، طلع السادة القضاة للتهنئة بالقلعة، وكان المجلس خفيفا.