وهو معتقل عليه بقلعة دمشق، من أواخر جمادى الآخرة، سنة تاريخه، وسيرته غير مرضيّة، وبالله المستعان.
وفي سابع عشريه يوم الجمعة، أرسل إليّ نايب الشام، ملك الأمراء سيباي وسألني، أن أخطب بالجامع الأموي، فخطبت به، وكانت خطبة فصل الربيع، وحضر جمع لا يعلم عدتهم إلا الله تعالى.
وفيه وقع بين سيدنا الشيخ العلاّمة شهاب الدين الرملي (¬١) الشافعي، إمام الجامع الأموي، وبين محبّ الدين (¬٢) سلامة، ناظر الجيش، وكان القاضي شهاب الدين الرملي معتقلا عليه، بسبب تربة محبّ الدين ناظر الجيش، كما تقدم، ثم أطلق القاضي شهاب الدين من الترسيم كما تقدم.
/ذو الحجة: مستهله الاثنين، وثبت على قاضي القضاة، محيي الدين بن يونس الحنفي بالبيّنة الشرعية.
وفي مستهله أيضا نقلت الشمس، إلى برج الحمل بعد الظهر، بخمسة وثلاثين درجة. فسبحان الفعال لما يريد.
[استيراد الأخشاب من الدولة العثمانية لصناعة السفن]
وفي يوم الاثنين ثاني عشريه، سافر من دمشق شرف الدين (¬٣) يونس العادلي، وكيل مولانا السلطان، متوجها إلى بلاد الروم، لأجل مشترى أخشاب يعمل منها مراكب، لقتال الفرنج الذين وصلوا إلى بلاد الهند، وكان السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري سلطان مصر، قد جهز قبل تاريخه، عدة مراكب لجهة بلاد الهند، لقتال الفرنج، وكانت النّصرة للمسلمين على الفرنج، وغنموا الفرنج، وأخذوا مراكبهم، وما معهم، فعامل على المسلمين بعض سلاطين الهند،