• عمر ابن الشيخ سليمان المقرئ (¬١) بدمشق ودفن بها. رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة تاسع عشريه، نودي بزينة دمشق سبعة (¬٢) أيام، وسبب ذلك أن نايب الشام سيباي كان وقع من فرسه، فكسرت يده وكتفه، وبرئ من ذلك، وصلى الجمعة بالجامع الأموي، وخطبت في معنى العافية، وما ورد فيها من الأحاديث، وكان له نهار مشهود.
[انتصار الصفويين على العثمانيين]
/ - جمادى الأولى: مستهله الأحد، فيه ورد الخبر إلى دمشق، بكسر عسكر ملك الروم، وسبب ذلك أنّ جماعة من أطراف بلاده، خرجوا عن طاعته، واتبعوا الصوفي [الصفوي]، فجهز له عسكرا وطلب نجدة من نايب حلب، فأرسل له نجدة، فغلبوا عليهم، وكسروا الفريقين، واستمروا على الخروج عن الطاعة، وسموا أنفسهم (الصوفة) وصرحوا بطاعة الصوفي [الصفوي]، فاضطربت بلاد حلب بسبب ذلك، وبالله المستعان.
وفي خامسه، ركب نايب الشام سيباي، ومعه الأمراء، وكشف على البيمارستان النوري، فوجده في غاية النظام، وعملوا له مدة عظيمة فيه، ونظره الآن في الذخيرة السلطانية، وكان نظره لقاضي القضاة الشافعي بدمشق، ثم رجع النايب ودار المدينة، وكانت مزيّنة لأجل عافيته، ونثر العامة عليه الدراهم، وكان له نهار مشهود، ألهمه الله العدل.
وفي سادس عشرينه، وصل إلى دمشق قاصد الصوفي (¬٣) [الصفوي]، وقد حضر على السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري، وخلع عليه كاملية سمور (¬٤) طرشا، وعلى رفاقه كل واحد سلاريا (¬٥)، وأمر أمراء القاهرة بضيافته، وأحسن إليه إحسانا