اختفى وتوجه إلى القاهرة، وخدم السلطان بمال، وأعيدت له جهاته، وعاد إلى دمشق بمرسوم شريف بعد ذلك.
سابعه، توفي الشيخ الإمام العالم شمس الدين:
• محمد المقدسي، الشهير بابن الشنتير (¬١) إمام الأقصى كان، والآن إمام ملك سيباي نايب الشام، ودفن بدمشق، رحمه الله تعالى.
/جمادى الأولى: مستهله الاثنين. فيه ورد مرسوم السلطان، بعزل بردبك تفاح من حجوبية دمشق، وأن يستقرّ فيها الأمير سنطباي، نايب قلعة دمشق. فقرئ المرسوم بدار العدل، وأمره الكافلي بالجلوس في مكان إمرة الحجوبية، بدار العدل، ونودي له بذلك، وأن يستقر الأمير علي باي نقيبه بالقلعة نايبا عوضا عن الأمير سنطباي المذكور، ولم يحضر تشريفهما إلى الآن.
في ثاني عشره، ورد مرسوم شريف، بالبشارة بعافية السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري، وكان حصل له وجع بعينيه، فبرأ منه، فدقت البشائر لسلامته، وزينت دمشق ثمانية أيام، وكذلك بقية البلاد، وذكروا أنه أطلق المحابيس (¬٢) بالقلعة، ومن جملتهم أمير الحاج بالشام، الأمير تمرباي (¬٣) أبو قورة، وجمع كبير، ونودي بإبطال المظالم بالقاهرة.
/جمادى الآخرة: مستهله الأربعاء. رابعه، توفيت والدة ملك الأمراء سيباي نايب الشام، ودفنت بالمدرسة (¬٤) الكائنة خارج باب الجابية، الذي شرع في إنشائها ولم تكمل إلى الآن. وحضر جنازتها القضاة الأربع، وأعيان دمشق، وكان لها يوم مشهود، وبالله المستعان.
وفي العشر الأخير منه، توفي الشيخ الفاضل شهاب الدين:
• أحمد (¬٥) بن صدقة الشافعي أحد العدول بدمشق، وهو متوجه إلى مصر، ودفن بالعريش (¬٦). رحمه الله تعالى.