القضاة الأربع، والأمراء بمدرسته (¬١) التي استجدّها بباب الجابية، وهي إلى الآن لم تكمل، وحضر القرّاء، والوعاظ، وكان نهار مشهودا.
وفي آخر الشهر المذكور، توفي الأمير:
• قاني باي الرماح (¬٢)، أمير آخور كبير بالديار المصرية، ودفن بها بعد عوده من المهمّ من مدينة حلب، إلى القاهرة، وحضر على السلطان، وخلع عليه ثلاث خلع، ومكث أياما يسيرة، وتوفي.
/ربيع الآخر: مستهله الخميس. حادي عشره ركب نايب الشام سيباي، والقضاة الأربع، وتوجهوا إلى المرج القبلي (¬٣) بدمشق، وصحبتهم أمراء التركمان، السّلورية (¬٤)، فأنزلهم نايب الشام بالمرج المذكور، عوضا عن العربان، وأنعم عليهم بإقطاعاتهم، وخفاراتهم وطرّدوا العربان من المرج المذكور، لكثرة ما يحصل منهم من المفاسد والأذى للمسلمين.
ثاني عشره، وصل قاصد السلطان سليم شاه، ملك الروم وصحبته جمع كثير، بصدد التوجه إلى القاهرة للحضور على السلطان. وذكر أنّ السلطان سليم شاه نزل على القيسارية (¬٥)، بمائة وسبعين ألف فارس مقاتل، وأنّه وجّه في البحر مراكب عديدة للقتال، ولم نعلم السبب لذلك، وبالله المستعان.
والذي تحرّر أن السلطان سليم شاه سبب نزوله إلا أن له غرض في مملكة العرب (¬٦)، وأخذها من أيدي الجراكسة، لكن أمورهم مكنونة، لأمر يريده الله تعالى، والله غالب على أمره. اللهمّ اختمها بخير … (¬٧)