[للصفوي] أربع أمراء مقدّمين، وهم: سودون رأس نوبة كبير، ورزمك (¬١) الناشف، وأبرك نايب طرابلس كان، وأمير آخور كبير للأمير قانباي الرماح، وهو باش العسكر، وصحبتهم بقية أمراء أربعينات، وعشراوات، ومماليك عدة، أربعة آلاف مملوك، وذلك برسم شاه إسماعيل الخارجي الصوفي [الصفوي] ملك الشرق، وذلك مساعدة السلطان سليم شاه ابن عثمان، ملك الروم. وقصد السّلطان، نصره الله، بتلك المانيّة (¬٢) على سلطان الروم، وأن يظهر له بذلك الساعدة، ليدفعه عن مملكته، وأن يصير له جميلة (¬٣) على ملك الروم، ويحفظ أطراف بلاده، والأمور بمشيئة الله مبنية، من كل منهما على غير ذلك، اللهمّ اختمها بخير، وردّ العاقبة إلى خير. آمين.
/شعبان: مستهله الأربعاء. ثالث عشره، وصل إلى دمشق العسكر والأمراء، المتقدم ذكرهم، وعلى يدهم خلعة عظيمة إلى ملك الأمراء بأن يكون أتابك العساكر.
فدخلوا أطلابا أطلابا، والخيول ملبّسة وأربع صناجق (¬٥)، والعسكر تحتهم، ومعهم من المشاة، والعشران ما لا يحصي عدتهم إلا الله تعالى، ثم توجهوا في شهر تاريخه إلى حلب المحروسة.
سابع عشره، تكاملت عمارة مدرسة ملك الأمراء سيباي الذي أنشأها بالأخصاصية (¬٦) بالقرب من باب الجابية، واجتمع بها في يوم الجمعة، القضاة ونوابهم، والأمراء، وأكابر البلد. وخطب بها قاضي القضاة الشافعي، وخلع عليه خلعة عظيمة، كاملية مخمل بفرو سمور. وخلع على المرقى القاضي عز الدين بن حمدان الحنفي سلاري بفرو سنجاب، وكان نهار مشهود. وحصل عند العامة بذلك فرح عظيم وسرور. اللهم اختمها بخير.