المقر الكافلي نايب الشام جانبردي الغزالي، ومعه أمير من أمراء العرب [الشيخ]، رفيق جغيمان (¬١)، ويسمى دويعر، ومعه جماعة من العرب، مشكوكين في الحديد، وكان له نهار مشهود عظيم. وأمّا بقية العربان، وجغيمان، فإنهم هربوا، ولم يبق منهم أحد. ووصل الحاج بالسّلامة إلى دمشق، وهم في غاية الفرح.
/ربيع الأول: مستهله الاثنين. رابعه، توفي قاضي القضاة.
• زين العابدين ابن الفنري (¬٢)، الرومي، الحنفي، قاضي حلب، وتوفي بها.
وكان تولى قضاء دمشق، وحكم بها مدة، رحمه الله تعالى.
ثاني عشريه، شكا الناس على محمد المصري (¬٣)، ضامن الخانات (¬٤)، والمكوس بدمشق، وتضرر الناس منه ضررا كبيرا. وكان فصل مظالم كثيرة وباشر الحسبة، قبل ذلك، فأمر نايب الشام جانبردي الغزالي بقتله، فضربت رقبته بالقباقبية (¬٥) العتيقة، بالقرب من الجامع الأموي.
ثالث عشرينه، سافر الأمير جان بردي الغزالي، كافل دمشق، من دمشق هو وعساكره، إلى ناحية أرض حوران، برسم العربان، الذي خبطوا على الحاج، في العام الماضي.
/ربيع الآخر: سابع عشره، تولى قاضي القضاة، ولي الدين بن الفرفور الشافعي قضاء حلب، عوضا عن زين العابدين الفنري الرومي. وكان توجه من دمشق قبل تاريخه، برسم الشكوا على نايب الشام، وجعل عوضه، بل نايبه، في العوض وغيره، قاضي القضاة محيي الدين يونس (¬٦) الحنفي وسار مع الناس مليح، وشكروه على ذلك.