ذو القعدة: مستهله الأربعاء. ثامنه، زيّنت دمشق، والسبب في زينتها، أنّ السلطان الملك المظفر سليمان خان بن عثمان، ملك الروم ومصر والشام، جرّد عساكرا، وتوجه بهم إلى بلاد (¬١) الإفرنج، المعروفة تلك البلاد بالأنكروس. فذكروا أنّه انتصر عليهم، وأنّه ملك منهم تسعة عشر قلعة، وقتل من ملوكهم خلقا كثيرا على ما ذكر، وبالله المستعان.
/ثاني عشريه، بعد صلاة الجمعة بجامع الأموي، اجتمع العلماء، والفقراء والفقهاء، ومن حضر معهم، وقرؤوا ختمات، وأهدوها في صحيفة ملك الأمراء، إياس باشا الرومي. وسبب ذلك أنّه كان جعل على أهل دمشق وضواحيها، عشره آلاف دينار بسبب المبشّر المذكور أعلاه، فأبطلها عنهم، ولله الحمد على ذلك.
تاسع عشريه، توفي الشيخ الإمام العالم العلاّمة، المقرئ الشيخ:
• محمد الضرير (¬٢) بدمشق. كان عالما صالحا ﵀.
يوم الثلاثين منه، توفي القاضي نجم الدين:
• أحمد (¬٣) بن قاضي القضاة، الخيضري، الشافعي ودفن بتربة والده، وصلّي عليه بالجامع الأموي، بعد صلاة الجمعة في اليوم الثاني من وفاته، ﵀.
/ذو الحجة: مستهله الجمعة. سادس عشرة، ورد مرسوم السلطان الملك المظفر، سليمان ابن عثمان، على نايب قلعة دمشق، إبراهيم الرومي بالقبض على جماعة، منهم أسد (¬٤) المشرقي ترجمان النايب، وعلى القاضي الجلجولي (¬٥)، الذي كان ناظر الجيش أيام الغزالي، وعلى حسن (¬٦) المشرقي، الذي كان محتسب أيام الغزالي،