الفنون. وكان له يد طولى في الفرائض، والحساب. وكان مشارا إليه في ذلك /مقصودا فيه. وكان ديّنا خيّرا، مع خفّة روح عظيمة، وفضيلة زائدة، ومات بالقاهرة يوم الأربعاء، وكان له مشهد عظيم وتأسّف الناس عليه، رحمه الله تعالى.
ربيع الأول: في يوم السبت سلخه، توفي الشّيخ الإمام، العالم العلاّمة، أقضى القضاة.
• تقي الدين (¬١) أبو بكر ابن أحمد بن سليمان الأذرعيّ، الشّافعيّ، أحد أوعية العلم، وأعيان نواب الحكم بدمشق. توفي فجأة. دخل إلى الخلاء، وخرج منه فسقط ميتا. فتوقّف النّاس في موته. وزعم قوم أنّه أسكت (¬٢)، فأخّر إلى نهار الأحد، مستهلّ ربيع الآخر حتى تحقق موته، فغسّل، وصلّي عليه بجامع دمشق، وحمل نعشه حاجب الحجاب جاني بك الناصري (¬٣)، من منزله بالعادلية (¬٤) الصغرى، إلى الجامع الأموي، وكان إماما في الفقه، والأصول، وممّن يعتمد في الإفتا عليه. وكانت جنازته حافلة بالأعيان، وغيرهم. وعظم تأسّف الناس عليه. ودفن بمقبرة الباب (¬٥) الشّرقيّ، رحمه الله تعالى.
وفي مستهلّ جمادى الآخرة، منها، توفي قاضي القضاة شمس الدين:
• محمد بن (¬٦) عامر المصريّ المالكيّ. ولي قضا دمشق/ثم عزل. ثم ولي قضاء صفد، فتوفي بها، رحمه الله تعالى.
وفي ثامن عشر رجب منها، توفي الشّيخ الإمام المحدّث تقي الدين:
• أبو بكر (¬٧) المالكيّ المشهور بأبي أصيبعة. وكان فاضلا مفننا. وكان يكتسب بالتجارة. وعرض عليه نيابة الحكم بدمشق فامتنع منها، رحمه الله تعالى.