ترك ذلك. وصلّي عليه بجامع التّوبة (¬١) ظاهر دمشق. ودفن بمقبرة باب الفراديس بطرفها القبليّ، وكانت جنازته حافلة جدا، حمل نعشه الأكابر من مقدّمي (¬٢) الألوف وغيرهم. وكثر ثناء النّاس عليه، ورؤيت له منامات حسنة. وكان عالما صالحا، خفيف الروح، متواضعا، رحمه الله تعالى.
وفي ثالث عشريه، توفي نايب الشام:
• تنم المؤيدي (¬٣)، ودفن بالتربة التي أنشأها قاني باي المؤيدي، شمالي التّربة التي أنشأها جانم نايب الشّام، بمقبرة الصّوفية، وسرّ أهل دمشق بموته سرورا زائدا. عفا الله تعالى عنه.
وفي يوم الخميس ثامن عشريه، توفي نائب حلب:
• الأمير جاني بك (¬٤) المؤيدي. عفا الله عنه.
وفي سادس عشريه، توفي القاضي:
• بدر الدين (¬٥) بن المغربي، رئيس دمشق، وعين رؤسايها، وكان جليل المقدار، راجح العقل، يستشيره الأعيان في أمورهم، وقد ناب في نظر الجيش بدمشق، عن قاضي القضاة بهاء الدين بن حجي (¬٦) /لمّا أضيف إليه نظر الجيش بالقاهرة. وصلّى عليه بالجامع الأموي، قاضي القضاة، جمال الدين الباعونيّ، الشّافعيّ، ودفن بمقبرة الحميريين (¬٧)، خارج دمشق. سمع جماعة. وعرضت محفوظاتي عليه في رابع جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وثمانمئة. وأجازني وقرّرني في فقاهة