وقرأ كتاب التيسير (¬٢٩٤١) بمكة على عبد الحق بن أبي مروان بن الثلجي سنة خمسمائة بسماعه من الداني، قرأ عليه بالروايات حمزة بن علي القبيطي وزاهر بن رستم وزيد بن الحسن الكندي وهو آخر من روى عنه، وصالح بن علي الصرصري وعبد الواحد بن سلطان وعبد الوهاب بن سكينة والمبارك بن المبارك الحداد ومحمد بن محمد بن هارون الحلي ومحمد بن يوسف الغزنوني وأبو الفتح نصر الله بن الكيال وهبة الله بن يحيى الشيرازي وأسعد بن الحسين اليزدي، وهو أحد الذين انتهت إليهم رئاسة القراءة علما وعملا والتجويد علما وعملا وطربا وكان إماما في اللغة والنحو جميعا أتقن ذلك عن شيخه أبي الكرم المبارك بن فاخر.
قال أبو سعد السمعاني (¬٢٩٤٢): كان متواضعا متوددا حسن القراءة في المحراب سيما ليالي رمضان كان يحضر عنده الناس لاستماع قراءته (¬٢٩٤٣).
وقال أحمد بن صالح الجيلي (¬٢٩٤٤): سار ذكر سبط الخياط في الأغوار والأنجاد ورأس أصحاب الإمام أحمد وصار أوحد وقته ونسيج وحده لم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أفصح منه، وكان جمال العراق بأسره، وكان ظريفا كريما لم يخلف مثله في أكثر فنونه (¬٢٩٤٥).