سنة ثمان وثلاثين وستمائة فدخلا القاهرة، وجلس الشيخ أبو عمرو بالفاضلية موضع الشاطبي وقصده الطلبة ثم توجه إلى الإسكندرية ليقيم بها فمات، قال أبو الفتح عمر بن الحاجب الأميني: هو فقيه فاضل، مفتي، مناظر، مبرز في عدة علوم، متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال تكلف (¬٣٣٤٢)، قلت: ومؤلفاته تنبئ عن فضله كمختصري الأصول والفقه ومقدمتي النحو والتصريف ولا سيما أماليه التي يظهر منها ما آتاه الله من عظم الذهن وحسن التصور إلا أنه أعضل فيما ذكره في مختصر الأصول حين تعرض للقراءات وأتى بما لم يتقدم فيه غيره كما أوضحت ذلك في كتابي المنجد وغيره، قرأ عليه القراءات الموفق محمد بن أبي العلاء النصيبي نزيل بعلبك وروى عنه الحافظان المنذري والدمياطي والحسن بن الخلال وبالإجازة جماعة من شيوخ الموجودين اليوم، توفي سادس عشر من شوال سنة ست وأربعين وستمائة بالإسكندرية ضحوة النهار ودفن من يومه بباب البحر رحمه الله تعالى.
[٢١٠٤] عثمان بن عيسى أبو عمرو شيخ مقرئ،
قرأ على الحسن بن علي، قرأ عليه الشريف موسى بن الحسين المعدل مؤلف كتاب الروضة (¬٣٣٤٣) ووصفه بالحفظ ونسبه وكناه.
عثمان بن قيس الدلال هو عثمان بن علي بن قيس تقدم (¬٣٣٤٤).
[٢١٠٥] (ك) (¬٣٣٤٥) عثمان بن مالك شيخ،
روى القراءة عن (ك) محمد بن يوسف الحرتكي و (ك) إبراهيم بن أحمد الضرير، قرأ عليه (ك) الهذلي.