سورة الحج - ٢٢ - مكية وقيل مدنية
مقدمة
اختلفوا في كون السورة مكية أم مدنية، والأكثرون على أنها مكية مع نزول بعض آياتها في المدينة بعد الهجرة.
ارتباط السورة بما قبلها
اختتمت سورة الأنبياء المتقدمة بالإشارة إلى الفزع الأكبر يوم تطوى السماء كطي السجل للكتب، وأن متاع الدنيا مؤقت، ومن رحمته تعالى أن في ذلك فتنة ومهلة لمن ترجى توبته: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ﴾ (١١١/ ٢١)، ثم تفتتح سورة الحج بإنذار الناس بالقيامة: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١/ ٢٢).
وفي سورة الأنبياء أن الناس تقطّعوا أمما وعقائد مختلفة: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ﴾ (٩٣/ ٢١)، ثم في سورة الحج أن ذلك من سننه تعالى في خلقه: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَاُدْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ﴾ (٦٧/ ٢٢).
وفي سورة الأنبياء أن إصرار المجتمعات على ضلالها أوردها موارد الهلاك:
﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ (٩٥/ ٢١)، ثم في سورة الحج