سورة الدخان - ٤٤ - مكية
هذه السورة الخامسة من سور الحواميم السبعة واشتق اسمها من ورود كلمة الدخان بالآية (١٠) إشارة لقيام الساعة،
ارتباط السورة بما قبلها
بعد أن بينت سورة الزخرف المتقدمة أن الله تعالى لم يكن ليترك البشر على جهلهم وشركهم وإسرافهم دون إنزال القرآن عليهم لعلهم يهتدوا ويستخدموا عقولهم بالشكل السوي: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف ٥/ ٤٣]،
تبيّن سورة الدخان أن للحياة الدنيا مغزى، في حين يظنونها لهوا ولعبا:
﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ [الدخان ٩/ ٤٤]، ويتضح مغزاها من كونها مرحلة أولى لا تكتمل العدالة بها إلاّ بتحقق البعث والحساب في الحياة الآخرة: ﴿وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * ما خَلَقْناهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان ٣٨/ ٤٤ - ٣٩]، ممّا يضع الإنسان أمام مسؤولياته الأخلاقية: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ [الدخان ٥٩/ ٤٤]،