سورة ق - ٥٠ - مكية
قيل أنها نزلت في السنة الرابعة بعد البعثة، واشتق اسمها من افتتاح السورة بالحرف قاف، وهي السورة الثانية - بعد سورة القلم - التي تفتتح بما يسمى (الحروف المقطعات)، كما هي الأولى في مجموعة سور مكية سبعة متتالية هي:
(ق - الذاريات - الطور - النجم - القمر - الرحمن - الواقعة) تبحث في الغيبيات،
ارتباط السورة بما قبلها
بعد أن انتهت مجموعة السور المدنية الثلاثة (محمد - الفتح - الحجرات) من التعامل مع تنظيم المجتمع الإسلامي خارجيا لجهة الدفاع عنه: (سورة محمد)، وعالميّا لجهة نشر الإسلام والتبشير به: (سورة الفتح)، وداخليا لجهة أخلاقيات أفراده: (سورة الحجرات)، وبتعبير آخر التعامل مع أحوال الحياة الدنيوية، تبدأ سورة ق المكّية في بحث مستقبل الإنسان المتمثل في الموت والبعث والجزاء، وتفتتح كما افتتحت سور الحواميم السبعة ببيان منزلة القرآن المجيد.
محور السورة
تبدأ السورة وتنتهي بالتذكير بالقرآن المجيد، وتركّز على الموضوعين التوأمين: الموت والبعث، وعجب الكفار من ذلك: ﴿أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً ذلِكَ﴾