سورة النجم - ٥٣ - مكية
من أوائل السور المكية، غير أن بعضا من آياتها (١٣ - ١٨) - كالتي تشير إلى حادثة المعراج - نزلت في وقت مكّي متأخر أي حوالي سنة واحدة قبل الهجرة النبوية، واشتق اسم السورة من كلمة النجم المذكورة في أولها والتي تشير إلى بداية نزول القرآن منجّما.
ارتباط السورة بما قبلها
تبدو الاستمرارية بين هذه السورة وسورة الطور التي قبلها إذ تحض سورة الطور في آخرها المؤمنين على الصبر على الكفار وتأمرهم بالتسبيح وقت الصبح - إدبار النجوم -: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ﴾ [الطور ٤٩/ ٥٢]، ثم بداية هذه السورة بقوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى﴾ [النجم ١/ ٥٣]، إشارة إلى ابتداء نزول القرآن منجّما على النبي ﷺ.
وإذ حشدت سورة الطور البراهين الواضحة على صدق الوحي، وأن المكابرين عاجزون كل العجز عن الإتيان بمثل القرآن: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ [الطور ٣٤/ ٥٢]، تظهر سورة النجم الإعجاز القرآني في نزوله منجّما على النبي ﷺ على مدى بعثته النبوية بترتيب مختلف عن ترتيب النزول.