سورة الواقعة - ٥٦ - مكية
نزلت خلال الفترة المكية الأولى حوالي السنة الرابعة بعد البعثة، واشتق اسمها من كلمة الواقعة المذكورة في الآية الأولى التي تذكر حتمية وقوع الساعة، وهي آخر مجموعة السور المكية السبع: (ق - الذاريات - الطور - النجم - القمر - الرحمن - الواقعة) وموضوعها في الغيبيات وعلاقة الحياة الدنيوية بالآخرة،
ارتباط السورة بما قبلها
بعد أن وصفت سورة الرحمن وقوع الساعة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا اِنْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ﴾ [الرحمن ٣٧/ ٥٥] تبدأ هذه السورة بتأكيد ذلك بقوله: ﴿إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ﴾ [الواقعة ١/ ٥٦]،
وبعد أن ذكرت سورة الرحمن أنّ: ﴿الرَّحْمنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن ١/ ٥٥ - ٢]، تقرر هذه السورة أن المطهّرون فقط يمسّون معاني القرآن: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة ٧٩/ ٥٦]،
وبعد أن أوضحت سورة الرحمن مآل المجرمين في الآخرة: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ﴾ [الرحمن ٤١/ ٥٥]، ومآل المتقين في الجنان ومراتبها: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن ٤٦/ ٥٥]، تفصّل هذه