سورة الحاقّة - ٦٩ - مكية
نزلت خلال الفترة المكية الأولى، واشتق اسمها من ذكر الحاقة، وهي الساعة التي تحقّ فيها الأمور فتعرف على حقيقتها.
ارتباط السورة بما قبلها
بعد أن ختمت سورة القلم أمثولة أصحاب الجنة بقوله تعالى: ﴿كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم ٣٣/ ٦٨]، ووصفت تخبط الكفار في أحكامهم وظنونهم: ﴿ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ [القلم ٣٦/ ٦٨ - ٣٧]، تبدأ هذه السورة بذكر الحاقة، أي الساعة التي تحق فيها الأمور وتظهر على حقيقتها فتبطل ظنون الكفار ويبطل تخبطهم:
﴿الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة ١/ ٦٩ - ٣]،
وبعد أن أكدت سورة القلم أن على الله وحده حساب الكفار المكذّبين بالقرآن: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم ٤٤/ ٦٨] تؤكد هذه السورة أن القرآن يكون يوم الحساب حسرة على الكافرين: ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ﴾ [الحاقة ٥٠/ ٦٩]، وتصف يوم الحساب: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ﴾ [الحاقة ١٨/ ٦٩]،