سورة النازعات - ٧٩ - مكية
نزلت في أواخر الفترة المكية، واشتق اسمها من كلمة (النازعات) في الآية الأولى، وهي النجوم التي تظهر وتغيب، إشارة إلى واحدة من معجزاته تعالى في خلق الكون.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة النبأ أن المشكّكين يتساءلون عن النبأ العظيم ويختلفون فيه: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبأ ١/ ٧٨ - ٣]، وفي سورة النازعات أيضا يتهكمّون على البعث والحساب: ﴿يَقُولُونَ أَإِنّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ﴾ [النازعات ١٠/ ٧٩]، ويسألون تهكّما عن موعد الساعة: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ [النازعات ٤٢/ ٧٩].
محور السورة
الله تعالى يتيح فرصة الهداية حتى لأعتى الطغاة: ﴿اِذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكّى﴾ [١٧/ ٧٩ - ١٨]، لكن الإنسان الطاغية المغرور - في كل زمن - يظن نفسه محور الكون: ﴿فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى﴾ [٢٤/ ٧٩]، مع أنّ الإعجاز في خلق الإنسان لا يقارن مع الإعجاز في خلق الكون الهائل: