سورة الليل - ٩٢ - مكية
من أوائل السور المكية، ورجّحوا أنها التاسعة في ترتيب النزول.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة الشمس المتقدمة أن الفلاح نتيجة مّن يزكّي نفسه باتباع سبيل الخير:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها﴾ [الشمس ٩/ ٩١]، وتفصيله في هذه السورة قوله تعالى: ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاِتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ [الليل ٥/ ٩٢ - ٧]،
وفي سورة الشمس أنّ الخيبة عاقبة من يدسّ نفسه في الشرور والآثام: ﴿وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها﴾ [الشمس ١٠/ ٩١]، وتفصيله قوله تعالى في هذه السورة: ﴿وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاِسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ [الليل ٨/ ٩٢ - ١٠].
محور السورة
شتّان ما بين سعي الإنسان للخير وسعيه للشر: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى﴾ [٤/ ٩٢] وعواقب كلّ منهما، فقد هدى تعالى البشرية لمعايير الحق من الباطل: ﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ [١٢/ ٩٢]، وأن الدنيا والآخرة ليستا سوى مرحلتين من حياة واحدة لا تكتمل الأولى منهما إلاّ بأن تعقبها الآخرة: ﴿وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾ [١٣/ ٩٢]،