سورة البيّنة - ٩٨ - مختلف في كونها مكية أم مدنية
اختلفوا في كونها من أواخر السور المكية أم من أوائل السور المدنية.
ارتباط السورة بما قبلها
في سورة القدر بيان لبدء نزول القرآن الكريم على البشرية بما هو خير من ألف شهر أو إشهار أيّ رسالة أخرى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر ٣/ ٩٧]، وفي هذه السورة أنّ من أهل الكتاب والمشركين من أصرّ على الإنكار، وأصمّ أذنيه، وأغلق عقله عن الحق حتى بعد نزول القرآن: ﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة ٤/ ٩٨].
محور السورة
الله تعالى لم يكن ليترك أهل الكتاب والمشركين على ضلالهم بلا بعث الرسل إليهم وعرض الهداية عليهم، لقوله: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء ١٥/ ١٧]، وقوله: ﴿ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ﴾ [الأنعام ١٣١/ ٦]، وقوله جلّ ثناؤه: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة ١١٥/ ٩].