إلا في ذي القعدة (¬١).
وأمَّا عُمر، فإنه أمر بذلك لمنفعة أهل الحرم؛ حتى لا يكون الموسم في وقتٍ واحدٍ من السنة، وهذا لا تعلّق له بالوقت.
فأمّا الأيام الخمسة، فيكره فيها الإحرام بالعمرة [عندنا]، وروي عن أبي يوسف: أنّه لا يكره الإحرام يوم عرفة قبل الزوال.
وقال الشافعي: لا يكره في هذه الأيام (¬٢).
لنا: ما روي عن عائشة أنها قالت: (تمَّت العمرة في السنة كلها إلا يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق) (¬٣)؛ ولأنّها عبادةٌ لها تحليلٌ وتحريمٌ، فوجب أن يكون لها وقتٌ يُكره فعلها فيه [في حق] العامَّة كالحج؛ ولأنه أحد نسكي (الإحرام من) (¬٤) القِرانِ، فوجب أن يكون له وقتٌ يمنع فيه العامَّة من الإحرام [به] كالحج.
ولا يمكن القول بموجب هذه العلة في المحرم بالحجّ؛ لأنّ غيره يجوز له أن يحرم بها عندهم في ذلك الوقت، وتعليلنا لعامَّة الناس [وكافّتهم].
٩٠٨ - فَصْل: [حكم العمرة]
والعمرة عندنا سُنَّةٌ، وقال الشافعي: واجبةٌ (¬٥).