الخَلوق) (١)؛ وروي عن عمر (¬٢) وعثمان (¬٣) كراهة ذلك؛ ولأنه إذا بقي على الطيب، انتقل من مكانٍ إلى مكانٍ، فصار كالمبتدئ بتطييب ذلك المكان الثاني.
والجواب: أمّا خبر الأعرابي، فإنّما نهاه عن الخَلوق؛ لأنّ الرجل ممنوعٌ من التزعفر.
وأمّا حديث عمر وعثمان، فقد عارضه ما روي عن عائشة وابن عمر بخلافه.
وأمّا اعتبار انتقال الطيب [من مكانٍ إلى مكانٍ، فلو صَحّ ما قاله، لوجب الجزاء إذا انتقل] (¬٤)، وقد أجمعوا أنه لا جزاء عليه.
وقد تكلم أصحابنا فيمن ابتدأ الطيب بعد الإحرام وكفَّر، ثمّ بقي عليه، فمنهم من قال: لا كفارة عليه للبقاء؛ لأنّ التكفير أسقط حكم الابتداء، والبقاء على الطيب لا يتعلّق به كفارةٌ.
ومنهم من قال: إنّ ابتداء الاستعمال كان محظورًا، [فكذلك حال البقاء، فتعلّق به الجزاء] (¬٥).
وفي مسألة الخلاف: كان الابتداء مباحًا، فلم يتعلق بالبقاء كفّارةٌ.
٩١٤ - فَصّل: [تقديم ركعتين على الإهلال]
قال: ثم يصلي ركعتين؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أتاني آتٍ من