رسول الله ﷺ في إهلاله؟ فقال: أنا أعلم بذلك، صلَّى رسول الله ركعتين وأهلّ بالحجّ، فرآه قومٌ، فقالوا: أهلّ عقيب الصلاة، ثم استوى على راحلته فأهلَّ، فكان الناس يأتونه أرسالًا، فأدركه قومٌ فقالوا: أهَلَّ عقيب ما استوى على راحلته، ثم ارتفع على البيداء، فأهَلَّ، فأدركه قوم فقالوا: إنّما أهلّ حين ارتفع على البيداء، وايم الله، لقد أوجبه في مصلاه (¬١).
ولأنه ذكرٌ أمر بتقديم الصلاة عليه، فكان [فعله] (¬٢) عقيب الصلاة أفضل كتكبير التشريق.
٩١٦ - فَصْل: [صفةُ التلبية وأَحْكامُها]
قال: والتلبية أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
والأصل في ذلك: ما روى ابن عمر (¬٣) وابن مسعود (¬٤) في تلبية رسول الله ﷺ هذه الألفاظ، ولم يختلف عنه فيها.
والكلام في التلبية يقع في مواضع:
منها (¬٥): أنّ الدخول في الإحرام عندنا لا يقع بمجرَّد النيَّة حتى يضم إليها التلبية، أو سوق الهدي. وقال الشافعي: يصير محرمًا [بمجرد النيّة] (¬٦).