وعن مجاهد قال: إذا أتيت الركن فقل: اللهم إجابةَ دعوتك، وابتغاءَ رضوانك، وعلى سنَّة نبيِّك (¬١).
وقال عطاء: كان النبي ﷺ إذا مرَّ بالحجر قال: "أعوذُ بربّ هذا الحَجَر من الدَّين والفقر وضيق الصدر وعذاب القبر" (¬٢).
فأمّا رفع اليدين؛ فلِمَا روى مقسم عن ابن عباس، ونافع عن ابن عمر: أنّ النبي ﷺ قال: "لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن"، وذكر: "عند استلام الحَجَر" (¬٣).
و [قد] قال أصحابنا: إنّ استقبال الحَجَر عند افتتاح الطواف سنَّةٌ وليس بواجبٍ؛ لأنّه لو وجب الاستقبال في ابتداء هذه العبادة، لوجب في أثنائها كالصلاة.
وقالوا (¬٤): إنّ الأفضل أن يقبِّل الحجر إذا أمكنه ذلك؛ لِمَا روي أنّ عمر قبّله [واستقبله] والتزمه وقال: رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًّا، وروي أنه قال: "أما إنّك حجرٌ، وإني لأعلم أنك لا تضرّ ولا تنفع، ولكني رأيت رسول الله ﷺ يقبِّلك، فأنا أقبِّلك" (¬٥).
وعن ابن عمر قال: استقبل رسول الله ﷺ، الحجر، فاستلمه ثم وضع شفتيه