مما يلي باب البيت، فطاف سبعة أشواط) (¬١)، ومقادير العبادات إنما تؤخذ من جهة التوقيف.
فأمّا الرمل فكلّ طوافٍ [بالبيت] بعده سعيٌ، فمن سُنَّته الاضْطِبَاع والرَّمَل في الثلاثة الأشواط الأُوَل منه، وكلّ طواف ليس بعده سعيٌ، فلا رمل فيه.
وقد روي عن ابن عباس (أنّ الرمل ليس بسُنَّةٍ، وإنما فعله النبي ﷺ ليُظهر الجَلَد للمشركين) (¬٢).
والدليل على أنّه سُنَّةٌ: ما روى ابن عمر قال: (كان النبي ﷺ إذا طاف بالبيت الطواف الأول خبّ ثلاثًا ومشى أربعًا) (¬٣).
وعن ابن عباس: (وأنّ النبي ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعْرَانة (¬٤)، فرملوا بالبيت ثلاثًا، ومشوا أربعًا، واضطبعوا) (¬٥).
وروى عطاء، عن ابن عباسٍ قال: (رَمل رسول الله ﷺ في حجّته وعمرته، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء من بعده) (¬٦).
وروي جعفر بن محمد، عن أبيه: أنه سمع جابرًا يحدث عن حِجَّة النبي