وهذا ليس بصحيحٍ؛ لِمَا روي عن أبي الطفيل: (أنّ رسول الله ﷺ رمل ثلاثًا من الحَجَر إلى الحجر) (¬١).
وأما الاضطباع: فهو أن يتشح بثوبه ويخرجه من تحت إبطه، ويُلقيه على عاتقه الأيسر.
٩٣٢ - فَصْل: [الطواف من وراء الحطيم]
وقد قال أصحابنا: إذا طاف جعل طوافه من وراء الحطيم؛ لأنّ رسول الله ﷺ هكذا طاف؛ ولأن بعض الحطيم من البيت؛ بدليل ما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه قال لها: "إن قومك قصّروا عن النفقة، فقصّروا عن قواعد إبراهيم، ولولا حدثان عهدهم بالجاهلية، لرددته إلى قواعد إبراهيم، ولجعلت له بابين" (¬٢). وروي أن رجلًا نذر أن يصلي في البيت ركعتين، فأمره رسول الله ﷺ أن يصلي في الحطيم (¬٣).
وإذا كان بعض الحطيم من البيت، وجب أن يطوف من ورائه ليستغرق البيت.
ولا يقال: لو كان بعضه من البيت، لجازت الصلاة إليه؛ وذلك لأنّ الصلاة ثبت فرضها بيقينٍ، وحكم الحطيم ثبت بخبر الواحد، فلا يسقط به ما يثبت بالاستفاضة، وإذا طاف عليه، [لم يَسقِط فرضه بيقينٍ، وما يؤدّي إلى إسقاط فرض الطواف بيقينٍ أولى] (¬٤).