محلّ الطواف الواجب، فكان عليه إعادته، فإن لم يُعد، فعليه صدقةٌ، كما لو ترك شوطًا منه (¬١).
وإذا لم يُعد في الجنابة، فكذلك في النجاسة (¬٢)؛ لأنه أنقص من الطواف الذي وجب بإيجاب الله تعالى، فلا يسوّى بينهما في الجُبران.
٩٩٢ - فَصْل: [الطواف بالبيت مَنْكُوْسًا]
ولم يتعرّض أبو الحسن لترك صفة الطواف، وقد قال أصحابنا: إنّ من طاف منكوسًا: و [هو] أن يستقبل الحجر، ويأخذ عن يساره، أجزأه الطواف، ويكره [له ذلك، وعليه دمٌ إن لم يعد]، وقال الشافعي: لا يعتدّ به.
لنا: أنها عبادةٌ لا يبطلها الكلام، فلم يبطلها ترك الترتيب كغسل اليدين؛ ولأنه لو [أتى] (¬٣) بالأصل وترك صفته (¬٤)، فصار كما لو طاف راكبًا.
٩٩٣ - فَصْل: [الطواف راكبًا بغير عذر]
وأمّا إذا طاف راكبًا من غير عذرٍ، فعليه دمٌ، وقال الشافعي: لا شيء عليه (¬٥).
لنا: أنها عبادةٌ مفروضة عُلّق صحتها بالبيت، فلا يجوز أداؤها راكبًا من غير عذرٍ كالصلاة، والذي روي: أنّه ﷺ طاف راكبًا [في حجته] (¬٦)، فقد روى أبو