العادة يزيد على أكثر الحيض، وإلا فلا خلاف بين أصحابنا أن الدَّم إذا انقطع عن النفساء عقيب الولادة اغتسلت وصلت، وقد دل على ذلك ما روي أن النبيّ ﷺ قال: "تقعد النفساء أربعين يومًا إلا أن ترى طهرًا قبل ذلك" (¬١)، ولم يقدره.
وأما أكثر النفاس: فأربعون يومًا.
وقال الشافعي: ستون يومًا.
وقال مالك: سبعون يومًا (¬٢).
لنا: [حديث مُسة] الأزدية عن أم سلمة زوجة النبيّ ﷺ قالت: "كانت النفساء على عهد رسول الله ﷺ تجلس أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف" (¬٣)، وروت أم سلمة "أن النبي ﷺ وقت للنفساء أربعين يومًا" (¬٤).
وروى حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ "وَقَّتَ للنُّفَساء أربعين يومًا إلا أن ترى الطُّهْر قبل ذلك" (¬٥).